Sardi for Bengkulu

بعد خمسين عامًا من الغياب… أحمد ساردي يعود إلى بنغكولو من خلال حلم كبير لابنته

بالنسبة لي، العودة إلى بنغكولو ليست مسألة سكن، بل مسألة إضفاء معنى. من خلال ابنتي، ومن خلال المؤسسة التي أعددناها، ومن خلال روح البناء النابعة من القلب، أريد أن أسدد دَين المحبة الذي لم أتمكن من الوفاء به من قبل.
Drs. H. Achmad Sardi HS
founder of SardiForBengkulu.com

يقال: “مهما ابتعدت، فإن القلب يعود دائمًا إلى موطنه.” ويبدو أن هذه المقولة تنطبق تمامًا على شخصية الدكتور أحمد ساردي، أحد أبناء بنغكولو البارزين، الذي قضى أكثر من خمسين عامًا يعمل خارج الإقليم. واليوم، ومن خلال الحلم الكبير الذي أورثه لابنته، لم تعد بنغكولو مجرد مسقط رأس، بل أصبحت محورًا جديدًا لخدمة الوطن.

ابنته، ديستيتا خير الإحسان، انتُخبت رسميًا عضوة في مجلس الشيوخ الإندونيسي (DPD RI) ممثلة عن إقليم بنغكولو. وقد استُقبل هذا الخبر بمشاعر الفخر والامتنان من والدها، الذي دعم مسيرتها السياسية لا من أجل الجاه أو السلطة، بل من أجل خدمة صادقة لأهل بنغكولو.

قال أحمد ساردي في مقابلة عبر قناة اليوتيوب @realitapostdotcom:
“الحمد لله، هذا ليس انتصارًا شخصيًا فقط، بل هو بداية حقيقية للخدمة. طلبت من ديستيتا أن تعود إلى الوطن لا للبحث عن الشهرة، بل لتنهض ببنغكولو.”

ديستيتا ليست غريبة عن العالم الدولي؛ فقد عملت في عشر دول، وكانت تقيم في الولايات المتحدة وتشغل وظيفة ذات دخل مرتفع. ولكن دعوة والدها للعودة والمساهمة في مسقط الرأس كانت أقوى من كل الإغراءات.

وأضاف أحمد ساردي، الذي يشغل الآن أيضًا منصب رئيس رابطة المتقاعدين الإندونيسيين في بنغكولو:
“كنت أقول دائمًا لأبنائي: الحياة ليست فقط عن النجاح الشخصي، بل عن الأثر الذي تتركه للآخرين.”

ولم يتوقف عند دعم ابنته فقط، بل أنشأ أيضًا مؤسسة “كمبانغ مومبونغ موليا”، لتكون جسرًا لتوجيه الدعم والمساعدات الدولية إلى تنمية بنغكولو، بشفافية ونزاهة.

وأوضح قائلاً:
“هناك الكثير من الأموال والمساعدات في الخارج، لكننا فقدنا المصداقية. إذا كنا صادقين وشفافين ونعمل من أجل الناس، فبنغكولو يمكن أن تتطور دون أن نمد أيدينا طلبًا للمساعدة.”

إن فوز ديستيتا يحمل رسالة قوية للشباب الإندونيسي: لا تنتظروا حتى تكبروا لتبدؤوا في الاهتمام.

“الآن هو الوقت المناسب للشباب أن ينهضوا. ليس فقط ليظهروا، بل ليشاركوا فعليًا في البناء. لا تكونوا متفرجين، بل كونوا صُنّاع التغيير.”

بالنسبة لأحمد ساردي، العودة إلى الوطن لا تعني بالضرورة الرجوع جسديًا. بل تعني زرع بذور التغيير، وتوجيه الجيل القادم، والتأكد من أن حب الوطن يتحول إلى عملٍ ملموسٍ ومستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top